الجدوى الاقتصادية للتعليم في المملكة العربية السعودية" دراسة التكلفة والعائد من التعليم
دراسات عربية في التعليم وعلم النفس (ASEP)
العدد السادس والسبعون .. أغسطس .. 2016م
تكليف مقدم لمادة اقتصاديات التعليم
الطالبة: سارة ناصر الحبشان
توظيف علاقة التكلفة والعائد من أجل تحسين نوعية التعليم:
تتعرض الأنظمة التعليمية في مختلف دول العالم للتغير وذلك استجابة لموجة التغير التي تجتاح العالم بكل نظمه، علاوة على كون الاستجابة للتغير يعد اهتماما بالمستقبل. ولقد أشارت خطط التنمية في المملكة العربية السعودية إلى ضرورة الاهتمام بنوعية الخريجين سواء على مستوى التعليم العام أو الجامعي وهذا يعني أن هناك توجها كبيرا لإدخال تغييرات جذرية على النظام التعليمي حتى يكون قادرا على تلبية احتياجات المجتمع المتجدده، وهو مايراه البعض فرصة مواتيه للبدء في تحسين نوعية التعليم وتجويده.
يأتي هذا التصور انطلاقا من الحاجة الى تحسين نوعية التعليم بالمملكة العربية السعودية، في ضوء التكلفة المقررة للتعليم ومستوى العائد منه وذلك للمبررات التالية:
تكلفة الإنفاق الضخمة على التعليم في المملكة العربية السعودية، حيث شهد قطاع التعليم العام والعالي وتدريب القوى العاملة أضخم مخصصات مالية في تاريخ المملكة العربية السعودية، حيث بلغ ما تم تخصيصه لقطاع التعليم العام والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة حوالي 217 مليار ريال في العام 2015 بزيادة نسبتها (3.3%) عن ما تم تخصيصه للقطاع بميزانية عام2014.
على الرغم من الجهود المتواصلة التي تبذلها الدول العربية لنشر التعليم وتحسين مدخلاته إلا أن العائد منه لازال دون المستوى المنشود , كما يستدل على ذلك من خلال مستويات مخرجات التعليم و أداء المؤسسات التعليمية، إذ تشير الدراسات إلى أن واقع التعليم في الدول الأعضاء يغلب عليه الجانب النظري و الاستمرار في تصميم المناهج و إعداد الكتب و المواد التعليمية بالأساليب التقليدية التي تكرس حفظ المعلومات و استرجاعها في عمليتي التعليم و التقويم، مما يقلل الاهتمام بالمهارات التعليمية العليا، و تعويد الطلبة على حل المشكلات ومواجهة المواقف المستجدة، و تشجيعهم على المبادرة و تحمل المسئولية، و ما ينتج عن ذلك من ضعف في كفاءة النظام التعليمي و ارتفاع نسبة الهدر فيه (مكتب التربية العربي لدول الخليج،2000، 41 ــ42).
نتائج الدراسات والأبحاث في مجال اقتصاديات التعليم والتي توصلت لبعض النتائج نوجز منها الآتي:
يوجد جدوى اقتصادية من الاستثمار في التعليم الجامعي في المملكة العربية السعودية على المستوى الفردي ولم تظهر نتائج القياس جدوى اقتصادية من الاستثمار في التعليم الجامعي على المستوى الاجتماعي (المالكي وبن عبيد،2003).
البطالة في الاقتصاد السعودي بطالة اختيارية أو بطالة احتكاكية فنية، فمشكلة التوظيف في الاقتصاد السعودي هو العرض، وليس الطلب، ولا يزال القطاع الخاص يعتمد على العمالة الوافدة بالدرجة الأولى، وذلك بسبب ندرة المهارات المطلوبة وضعف كفاءة مخرجات التعليم و التدريب وعدم مواءمتها لمتطلبات سوق العمل, و عدم استقرار العامل السعودي، وعدم ضمان الوظيفة، و عدم التأهيل، و ارتفاع أجور العمالة الوطنية، وقلة تحمل المسؤولية، و صعوبة الدوام، و عدم الرغبة في العمل في المناطق البعيدة (منتدى الرياض الاقتصادي(www. riyadhef.com/ Arabic/ apdfdetail .aspx ? id =26
إخفاق النظام التعليمي والتدريبي في الوفاء باحتياجات الاقتصاد، إذ يركز نصف عدد جامعات المملكة على الدراسات النظرية، ويبلغ عدد الخريجين السعوديين في مجال العلوم الإنسانية والدراسات النظرية (91%)، بينما يبلغ عدد الخريجين في الهندسة (9 %) فقط بالإضافة إلى جهل معظم راغبي العمل من السعوديين باللغة الإنجليزية (منتدى الرياض الاقتصادي (www.riyadhef .com/Arabic /apdfdetail .aspx? id=26
تدني نوعية المخرجات من حيث استعدادها الوظيفي وعدم مواءمة قدرتها العلمية لاحتياجات السوق في المملكة العربية السعودية (قناديلي،2009).
ظلت مطالب التوسع الكمي تطغي على مطالب التجويد النوعي وانصرف معظم الإنفاق على التعليم إلى استيعاب الكم على حساب النوع، الأمر الذي أدى إلى انخفاض مستوى مخرجات التعليم و عدم ملاءمتها لحاجات التنمية , كما أدى أيضا إلى انخفاض الكفاءة الداخلية للتعليم عن طريق الرسوب والتسرب، و إلى الارتفاع حتى في تكاليف التوسع الكمي نفسه نتيجة للهدر الذي يولد هبوط المستوى النوعي (منتدى الرياض الاقتصادي (www.riyadhef.com/ Arabic/apdfdetail aspx? id =26
التحديات التي تواجه أنظمة التعليم و التي من أبرزها ما وصف بالتحدي الداخلي و المتمثل في (انخفاض مستوى الكفاءة و الفعالية للنظم التعليمية و الازدياد المتصاعد في كلفة الإنفاق عليها، عجز القدرة الاستيعابية للأنظمة التعليمية عن توفير الفرص و البرامج التعليمية بالقدر و المستوى المناسبين لكافة أبناء الخليج، والحاجة إلى الارتقاء بجودة التعليم و العملية التعليمية القادرة على بناء أجيال تمتلك الكفايات والمهارات الحياتية اللازمة بما يمكنها من المنافسة العالمية بكل ثقة واقتدار تدني المستوى المهني للقيادات التربوية و شاغلي الوظائف التعليمية محدودية الاستخدام الأمثل لتقنية المعلومات و الاتصالات، الحاجة إلى المواءمة بين مخرجات التعليم و سوق العمل، ضعف المشاركة المجتمعية في دعم برامج و أنشطة و فعاليات المؤسسات التعليمية ( مكتب التربية العربي لدول الخليج،2007، 20(.
عدم التوازن بين ما ينفق على المرتبات و ما ينفق على العملية التعليمية في المدارس حيث تشير معظم موازنات الإنفاق التعليمي في الدول الست إلى أن ما ينفق على المرتبات يزيد عن 90% من الإنفاق الكلي و هذا يعني أن ما يتم رصده من أموال هي ميزانيات مرتبات و ليس ميزانيات تطوير تعليمي يأخذ في الاعتبار تدريب المعلمين، توفير التكنولوجيا، دعم مصادر التعلم، توفير المختبرات و توفير مستلزمات التربية البدنية و الفنية والموسيقية و غيرها، وبالتالي تكلفة التعليم و التي وحدتها تكلفة الطالب الواحد و على الرغم من ارتفاعها في جميع دول الخليج فهي لا تعكس الحقيقة أي نصيب الطالب الواحد من البرامج و المشاريع التعليمية والتربوية (المسيليم، 2010).
الإحصائيات ومنها نسبة البطالة: حيث بلغت نسبة البطالة للسعوديين (عام 2015) 11.5% (مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات http:// www. cdsi. gov .sa/in dex .php )
التصريحات التي تطالعنا بها الصحف اليومية والمقالات حول نوعية التعليم والمطالبة بالتوظيف وتحسين المستويات ونتائج الطلاب في المسابقات المحلية والدولية واختبار القدرات...الخ
استناداً للمبررات السابقة، ولكي تتمكن المملكة العربية السعودية من تحسين نوعية التعليم في ضوء تخفيض التكلفة المقررة للتعليم ورفع مستوى العائد منه، يسعى هذا التصور إلى تحقيق الأهداف الآتية:
تخفيض التكلفة العالية للإنفاق على التعليم بحيث لا تؤثر على العائد منه.
القضاء على أشكال الهدر في النظام التعليمي.
رفع مستوى كفاءة وفاعلية مخرجات التعليم ومواءمتها مع سوق العمل.
تم بناء التصور المقترح في ظل أنواع التكلفة في التعليم وطرق العائد منها والتي حددتها الباحثات في إجابات الأسئلة السابقة، وتتمثل في خطوات مرحلية ومتوازية تبدأ من سياسات الدولة متمثلة في وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي وصولا إلى المدرسة، على النحو الآتي:
اللوائح والأنظمة والسياسات:
مراجعة سياسة التعليم وتحديثها في ضوء التحديات التي تواجه الأنظمة التعليمية وربطها بالأهداف الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للدولة، وما يتبعها من إجراءات وخطط استراتيجية لترشيد الإنفاق وتحسين العائد من التعليم، من خلال إشراك جميع المسئولين والمستهدفين في صياغة وإقرار هذه الخطط والسياسات.
مراجعة سياسات الإنفاق الحالية خاصة مع زيادة عدد السكان وزيادة الطلب على التعليم الحكومي و التضخم الحاصل في الميزانيات المخصصة للتعليم عاما تلو الآخر، و هذا يستدعي سن تشريعات وقوانين جديدة تهدف إلى تطبيق المعايير الاقتصادية على الأنظمة التعليمية، ومن أهم تلك المعايير (المنافسة , كفاءة الأداء , تعظيم العائد , تأكيد الربحية , ضمان الجودة , رقابة الجودة ) وذلك من خلال هيئة وطنية بمعايير عالمية تمنح الاعتماد للمؤسسات التعليمية، بشرط أن لا تتبع أي من وزارة التربية والتعليم أو وزارة التعليم العالي، وذلك من أجل مصداقية التقييم و حياديته وتحقيق الهدف المنشود من التعليم، ويترتب عليها نظام متكامل من المساءلة والمحاسبية لكافة عناصر العملية التعليمية، بحيث يجدد الاعتماد كل خمس سنوات بناء على ما يستجد في الميدان التربوي العالمي من معايير.
العمل على إيجاد لوائح تنظيمية لتصنيف وتوصيف الوظائف ولتعيين وتوظيف خريجي القطاعات التعليمية العاملين في القطاع الخاص، وكذلك العمل على إيجاد سلم رواتب وأجور للقطاع الخاص وفقًا للمستويات التعليمية المختلفة كما هو معمول به في القطاع الحكومي.
تحصيل بعض الرسوم من أولياء الأمور في حالة رسوب الطالب أو تسربه من التعليم ويشترط في هذه الحالة إخضاع الطالب للمتابعة والتوجيه الدقيق أثناء العام الدراسي الأول له، وفي حالة استيفاء كل سبل المعالجة وكان التسرب والرسوب نابعا من إهمال وعدم متابعة من أولياء الأمور يترتب عليه دفع الرسوم، وهذا من شأنه اهتمام أولياء الأمور بمتابعة تحصيل أبنائهم، واهتمامهم بإلحاق أبنائهم بالبرامج والخدمات التربوية والتعليمية التي تقدمها المدرسة للمعالجة أوالإثراء.
نشر ثقافة الترشيد وتحسين العائد
حتى تتبنى الدولة سياسة الترشيد وتحسين العائد تحتاج إلى تضافر الجهود لتأدية الهدف المنشود، ولن يكون ذلك دون ثقافة وأسس معرفية قبل التطبيق، لذلك كانت الخطوة الضرورية الأولى هي نشر ثقافة الترشيد وتحسين العائد في المجتمع لكسب التأييد وتكوين اتجاه ايجابي، على أن يأخذ هذا المحور الزمن الكافي لتفعيله بالشكل المأمول، وذلك من خلال:
محاضرات في خطط الدولة وتجارب الدول في ترشيد الإنفاق وتحسين العائد.
ندوات حول التطبيقات التي ستنتهجها الدولة في الميدان.
لقاءات تعريفية بالإجراءات والأنظمة لكل المستهدفين والعملاء.
إعلانات لشحذ الهمم وإثارة الحماسة.
توظيف الإعلام التربوي بهذا الشأن.
المرتبات والأجور والمكافآت.
ربط العلاوة السنوية للعاملين بتحقيق التقدم الدراسي للطلاب أو مستوى الخدمات التربوية المقدمة لهم في المدرسة أو في الجامعة.
فصل التكلفة المخصص للإنفاق على التعليم والمرتبطة بالرواتب والأجور عن تلك المخصصة لتطوير التعليم حتى تتبين مقدار التكلفة الفعلية على العمل المدرسي فيساعدنا ذلك حتما نحو الدفع في اتجاه التطوير الفعلي للتعليم.
حصر المكافآت بالنسبة للتعليم الجامعي على التخصصات العلمية والتطبيقية والتقنية التي يحتاج إليها سوق العمل فقط والتي تحقق عائد مرتفع على الفرد والمجتمع.
فتح الباب لمساهمة القطاع الخاص في دعم و تمويل المدارس والجامعات مقابل بعض الخدمات التي يستفيد منها القطاع الخاص من المدرسة أو الجامعة مثل نسبة ربحية تعود عليه في مقابل تشغيل المقاصف أو الدعاية والإعلان.
تبني نموذج المدرسة أو الجامعة المنتجة على أن تتكامل فيها وظائف التعليم والبحث العلمي والخدمة العامة لتحقيق بعض الموارد الإضافية للمدرسة أو الجامعة من خلال وسائل متعددة كالتعليم المستمر والاستشارات والبحوث التعاقدية والأنشطة الإنتاجية، وهذا المفهوم يشير إلى قيام المدرسة أو الجامعة المنتجة ببعض الأنشطة التي تحقق من خلالها موارد مالية إضافية, وتنعكس بالفائدة على المدرسة أو الجامعة والعاملين بها شريطة ألا يتعارض ذلك مع الوظائف التعليمية والبحثية والخدمية للمدرسة أو الجامعة.
تبني فلسفة الاستثمار في الصناعات التعليمية ومنها إقامة مصانع خاصة بالتربية والتعليم تعمل على تزويد المدارس بالأثاث المدرسي متعدد الاستخدام وكذلك الأجهزة والمعدات، وطباعة الكتب المدرسية ونشرها، وطبع وإنتاج الأدوات الكتابية والوسائل التكنولوجية التي لها دور مؤثر في العملية التعليمية، وإعادة تدوير الورق والاستفادة منه في هذه المجالات. وهذا الاقتراح يعمل على خفض تكلفة الإنفاق على التعليم وخفض الهدر المتمثل في عدم الاستفادة من الكتب الدراسية بعد الاستخدام أو التالف من الأثاث المدرسي، وخلق فرص وظيفية في مجال العمل المهني وتقليل نسب البطالة.
الاهتمام ببناء أبنية مدرسية صديقة للبيئة تدعم علاقة المدرسة بالمجتمع، وهذا من شأنه تخفيض التكاليف الجارية للتعليم فيما يخص المبنى المدرسي أو حتى الجامعات واستثمارها لخدمة الفرد و المجتمع على السواء، وذلك من خلال استثمار الإضاءة الطبيعية، والاعتماد على الطاقة الشمسية في الحصول على الكهرباء، الحد من التلوث السمعي والضجيج، استثمار مرافق المدرسة أو الجامعة مثل الملاعب الرياضية وساحات الترفية والنوادي الصحية للمجتمع أو الطلاب بعد ساعات الدوام الرسمي أو تأجير بعض المرافق مثل المسارح وقاعات التدريب وصالات العرض على القطاع الخاص بأجور وبشروط جزائية يتحملها القطاع الخاص في حالة الإتلاف، بالإضافة إلى وضع شروط لصيانة الأبنية التعليمية الجديدة ومتابعتها بصفة دورية لعدد من السنوات من قبل الشركات التي قامت بتنفيذها.
التدريب والتنمية المهنية:
تجويد برامج التنمية المهنية لجميع العاملين في الميدان التربوي يسهم في ترشيد الإنفاق على التعليم ويؤدي إلى مخرجات تعليمية على درجة كبيرة من الكفاءة وذلك من خلال توطين الإشراف والتدريب داخل المدرسة والذي يعمل على متابعة النمو المهني للمعلمين ومدى تقدمهم ومتابعة التحصيل الدراسي للطلاب والبرامج التربوية التي تقدم لهم ومدى فعاليتها، ويقتصر دور مدير المدرسة على النواحي الإدارية للمدرسة، ويترتب على هذا:
تغيير مهام الكادر الإداري في المدرسة بما يتوافق مع التوجه الجديد.
تحديد أهداف توطين الإشراف والتدريب داخل المدرسة والمؤشرات التي يجب أن توصل إليها المدرسة.
تغيير معايير اختيار المشرف المقيم وفق التوجه الحديث المأمول منه.
تدريب المشرف المقيم على الدور الجديد المأمول منه.
تغيير مهام إدارات الشؤون التعليمية وفق الدور الجديد لتوطين الإشراف والتدريب داخل المدرسة.
تخفيض تكلفة نفقات التدريب أثناء الخدمة وذلك بمواكبة التقدم التكنولوجي في تقديم برامج تدريبية وتثقيفية للعاملين ولقاءات ومؤتمرات (تزامنية أو غير تزامنية ) سواء كان ذلك أثناء اليوم الدراسي تحت إشراف المشرف المقيم وبما لا يتعارض مع سير العملية التعليمية، وما يتبع هذا التدريب من تطبيقات عملية لقياس الأثر من التدريب أو خارج الدوام المدرسي وبما يتناسب مع ظروف المعلمين واحتياجاتهم. وهذا له أثر في تخفيض تكلفة مترتبات التدريب من تذاكر وبدلات ومدربين وقاعات تدريب...الخ.
تبني التدريب التحويلي للخريجين الذين لا يحتاجهم سوق العمل بمهاراتهم الحالية وإكسابهم مهارات جديدة تتناسب مع الاحتياجات الجديدة أو المستقبلية لسوق العمل، وهذا من شأنه تخفيض نسب البطالة وسد سوق العمل بالقوى البشرية المطلوبة.
ربط شروط التعاقد على شراء أجهزة تكنولوجيا التعليم بفرص التدريب المجاني للعاملين بالمدارس أو الجامعات لدى الشركات المختصة بإنتاج هذه الأجهزة مقرونا بالتعاقد معها.
عدم مزاولة أي وظيفة داخل المدرسة دون رخصة لمزاولتها تشرف عليها هيئة الاعتماد التابعة للدولة والمقترحة أعلاه ابتداء من مدير الإدارةأو المدرسة وصولا للمعلم وحتى عامل النظافة، وهذا من شأنه الاهتمام بجودة أداء منسوبي التعليم وبالتالي زيادة الإنتاجية.
التجارب والدراسات والنماذج العالمية:
الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث وتوصياتها في مجال اقتصاديات التعليم والعمل على قياس وتقدير العائد الاقتصادي لأنواع ومراحل التعليم المختلفة (عام، فني، تجاري، صناعي.، ابتدائي، متوسط، ثانوي، جامعي، نظري، وتطبيقي، عالي، وهكذا..) والمقارنة بينها لتحديد الجدوى الاقتصادية منها على المستويين الفردي والاجتماعي.
الاستفادة من النماذج العالمية الحديثة خاصة في مجال التعليم العالي مثل:
الجامعات المتمركزة حول السوق هي جامعات تؤسسها وتشرف عليها شركات متعددة الجنسيات, وتعتمد على التكنولوجيا الرقمية, وتستقبل المتعلمين من كل أنحاء العالم, وهي نظام مفتوح المعلومات بطريقة الوحدات التعليمية التي يصل إليها المتعلم في أي مكان عن طريق الكمبيوتر والانترنت.
الجامعة من أجل الصناعة أو الجامعة المهنية وهي الجامعة التي يكون فيها التدريس والتعلم والبحث على علاقة وثيقة بعالم الممارسة المهنية وتهتم بكافة الممارسات الأكاديمية اللازمة لإنتاج ونشر المعرفة الصحيحة حيث تتطلب الممارسة المهنية الحديثة مدي أوسع من المعرفة والقدرة علي الأداء وتغرس الجامعة المهنية في المتعلمين الرغبة في التعلم المستمر كلما تطورت أساليب الإنتاج.
رابعا إمكانية تنفيذ التصور المقترح:
لتحديد إمكانية تنفيذ التصور المقترح لتحسين نوعية التعليم في ضوء التكلفة والعائد من التعليم ترى الباحثة ضرورة الوقوف على أهم الصعوبات المتوقعة عند تنفيذ هذا التصور:
المعوقات المتوقعة أمام التصور:
عدم وجود بيانات ومعلومات دقيقة عن أوجه الإنفاق والعائد من التعليم.
عدم تكامل كافة القطاعات في الدولة لتحقيق السياسة التعليمية المقترحة.
عدم وجود العدد الكافي من المتخصصين في مجال اقتصاديات التعليم.
عدم قناعة الأفراد أو المجتمع بأهمية ترشيد الإنفاق والعائد منه.
وقوف المستفيدين من الهدر المالي للتعليم في نجاح خطط الترشيد.
تركيز الإدارة على الأهداف قصيرة المدى.
ضعف القدرات القيادية في اتخاذ القرارات.
تعجل المؤسسة التعليمية لتحقيق نتائج سريعة.
في النهاية يمكن القول بأن ترشيد الإنفاق ورفع معدل العائد من التعليم لا يمكن تحويله إلى حقيقة دون تطبيق عملي لها، من هنا كان بمجرد وضع الخطط والتصورات، يجب أن تصبح في دائرة التنفيذ،لذلك لابد من إتباع الخطوات التالية:
خلق ثقافة تنظيمية تتفق مع فلسفة الدولة في ترشيد الإنفاق على التعليم ورفع العائد منه لتحسين نوعيته.
التخلي عن استخدام الأساليب التقليدية في الإدارة.
استخدام أسلوب علمي منظم لفهم الاحتياجات.
تخصيص الموارد المادية والبشرية اللازمة لنجاح التطبيق.
السعي لإنشاء قاعدة بيانات ومعلومات إحصائية.
نشر أفكار وثقافة ترشيد الإنفاق على التعليم ورفع العائد منه لتحسين نوعيته.
توظيف البحث العلمي المنتج في كل مراحل التطبيق.
دراسة اتجاهات العاملين والعمل على توجيهها ايجابيا بما يخدم أهداف التصور.
تفعيل نظام المساءلة والمحاسبية.